وتبعد كربلاء التي تضم مرقدين لأقدس الأئمة الشهداء لدى المسلمين عموما والشيعة على وجه الخصوص "الحسين" و"العباس"، تبعد عن العاصمة بغداد 105 كم فقط، والى جنوبها تقع محافظة النجف التي تعد مركز التشيّع في العالم، لوجود مرقد "الامام علي" ومنازل كبار علماء الدين وأبرزهم المرجع الأعلى "علي السيستاني" الذي أفتى بـ"الجهاد الكفائي" لصد "داعش".
وتعد فتوى الجهاد "المحدود" التي أطلقها السيستاني الجمعة ما قبل الفائتة، أول فتوى شيعية منذ 100 عام تقريباً، عقب الفتوى التي أطلقها زعيم المرجعية النجفية السيد كاظم اليزدي عام 1914 ضد الاحتلال الانكليزي.
وتخشى السلطات العراقية، من حدوث اختراق في كربلاء ما يؤجج المشاعر الطائفية بشكل واسع، نتيجة مخاوف من استهداف المراقد المقدسة من قبل (داعش) الذي يُكفر الشيعة.
ورغم ذلك تشعر السلطات بنوع من الارتياح بسبب عدم وجود حواضن قريبة من المدينة ذات الغالبية الشيعية، تدعم (داعش) غير ان القلق يبرز من محاولة استثمار خلايا نائمة مرتبطة بـ"حزب البعث المنحل"، قد تسهم في فتح ثغرة بـ"جدار الحماية الصلب".
ووفقاً لمصادر مطلعة تواصلت معها "العالم الجديد"، فان خرقاً من هذا النوع حصل فعلاً، السبت الماضي، من جهة بادية كربلاء.
وقالت المصادر إن "مجموعة مؤلفة من عدة اشخاص يستقلون ثماني سيارات رباعية الدفع، دخلت الى محافظة كربلاء قادمة من الانبار، عند منطقة أحمد بن هاشم، تبيّن انهم مرتبطون بخلايا على صلة بـ(داعش) وتنظيم حزب البعث".
وبيّنت المصادر أن "نقاط التفتيش المرابطة في المنطقة، اوقفت الرتل، بعد التحري عن صفتهم، حين اخبر عناصر من المجموعة الجنود العراقيين بأنهم من جيش المهدي، لكن شكوك الجنود في حالتهم أسفرت عن اعتقالهم وحجز المركبات، فيما لاذت مركبتان بالفرار".
وكان "جيش المهدي" المُجمد، استعرض قوته عبر "سرايا السلام" التي امر بتشكيلها زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، السبت الماضي.
ولفتت المصادر الى أن "التحقيقات الاولية دلّت على ان عناصر المجموعة، هم من البعثيين المقيمين في مدينة كربلاء"، مضيفاً أن "المجموعة تم احتجازها بسجن يعود لجهاز مكافحة الارهاب".
وكانت اللجنة الأمنية في مجلس ذي قار، كشفت أمس الثلاثاء، عن اعتقال عدد من كبار قيادات حزب "البعث" المنحل يشكلون خلايا نائمة، وبحسب رئيس اللجنة جبار الموسوي فان "المعتقلين كانوا من درجة عضو شعبة وفرقة"، عازياً الاعتقال الى "تحركات مشبوهة تزامنت مع تصاعد نشاط البعثيين وعناصر المخابرات السابقة وميليشيا فدائيي صدام مع أحداث المحافظات الشمالية والغربية".
وبناءً على التطورات الميدانية بعد سقوط الموصل ومحاولات الاختراق في المدن العراقية، كشفت المصادر ان السلطات المحلية والاتحادية في كربلاء، "اقامت ثلاثة اطواق أمنية محكمة حول المدينة لجهة الحدود الغربية لكربلاء الملاصقة للانبار".
ونوّهت الى أن "لواءً من المتطوعين تم تشكيله من قبل منظمة بدر (تملك سرايا مسلحة) انتشرت بمنطقة الجزيرة في بادية كربلاء".
وسبق لمجلس ذي قار، أن أعلن في (22 حزيران الحالي) عن معلومات استخبارية تفيد بتحشيد نحو 3 آلاف مسلح على الحدود السعودية يستقلون سيارات دفع رباعي ومجهزين بأسلحة حديثة ينوون دخول البلاد عبر صحراء السماوة والناصرية.
في غضون ذلك، أكد مجلس كربلاء، الأحد الماضي، إسناد عمليات الفرات الأوسط، بطائرتين مقاتلتين سترابطان بالمحافظة، وإرسال تعزيزات كبيرة من السلاح والذخيرة، معلناً انتشارا واسعا للقطعات العسكرية في صحراء كربلاء والحدود الغربية مع الانبار، فضلا عن تشكيل قوة عشائرية قوامها لواء، لاسناد القوات الأمنية في مناطق عين التمر وصحراء غربي كربلاء.انتهى/3
| روابط هذه التدوينة قابلة للنسخ واللصق | |
| URL | |
| HTML | |
| BBCode | |
kamindoz
