ان ما حصل في الموصل وصلاح الدين والانبار كشف للامريكيين والاوروبيين الذين كانوا يعتقدون ان بالامكان ترويض البعثيين عبر ادخالهم العملية السياسية ، طبيعة هذه الزمرة الارهابية التي تفهم السياسة على انها تعني الهيمنة والتسلط والاستفراد والاقصاء والنهب والسلب وتكميم الافواه والقتل ، اما الديمقراطية والانتخابات واحترام الاخر وتحكيم الدستور والقانون واحترام حقوق الانسان ، فلا معنى لها في قاموسهم ، لذلك ورغم الفرصة التي وفرها لهم النظام العراقي الجديد للانخراط في العملية السياسية ، الا ان فضلوا التعاون مع داعش واستقدام بعض عناصرها الى العراق ، والعمل على تكريس مبدا الغلبة لحد السكين لا لصناديق الاقتراع ، فهو مبدا بعثي صدام قديم.
من الخطا تسجيل براءة اختراع الذبح والنحر واكل لحوم البشر باسم القاعدة والنصرة وداعش ، فهذه الممارسات الوحشية اول من قام بها ، ويعرف العراقيون ذلك جيدا ، هم البعثيون وفدائيو صدام ، الذين مارسوا هذه الافاعيل بحق الشعب العراقي المظلوم وهناك مئات الافلام والاف الوثائق التي سجلت هذه الممارسات اللاانسانية .
ولكن "يمكرون ويمكر الله والله خيرالماكرين " ، لقد فات زمن الانقلابات العسكرية ، و ولى عهد البعث الى غير رجعة مع موت سفاحهم ، وان العراق ، بفضل وجود المرجعية الرشيدة والخيرين من ابناء الشعب العراقي والقوات المسلحة ، سيحول احلام ابنة الطاغية رغد بالعودة الى العراق واحلام البعثيين بالعودة الى الحكم على اكتاف التكفيريين والمجرمين الارهابيين ، الى كوابيس تنغص عليهم حياتهم.
*سامح مظهر- شفقنا
| روابط هذه التدوينة قابلة للنسخ واللصق | |
| URL | |
| HTML | |
| BBCode | |
kamindoz
