النخيل-قال نشطاء في "تويتر" أن مسلمين في دول عربية أحرقوا عددا من كتب "ابن تيمية"، أحد أبرز المراجع الفكرية للحركات الإسلامية، ردا على حرق تنظيم "داعش" للطيار الأردني معاذ الكساسبة.
وكان تنظيم داعش الارهابي، عرض خلال فيديو إحراق الكساسبة، فتوى لابن تيمية، نصت على: "فأما إذا كان في التمثيل الشائع دعاء لهم إلى الإيمان أو زجر لهم عن العدوان، فإنه هنا من إقامة الحدود والجهاد المشروع".
ووقع الطيار الأردني معاذ الكساسبة، أسيرا بأيدي تنظيم داعش، صباح الأربعاء 24 ديسمبر/كانون الأول 2014، إثر سقوط طائرته الحربية من نوع إف-16، أثناء قيامها بمهمة عسكرية في محافظة الرقة شرق سوريا، ثم أعلن داعش، الثلاثاء 3 فبراير/ شباط، إعدام الكساسبة حرقا، وأبلغ الجيش أسرته بمصيره.
من جانب آخر، أفادت متابعات اعلامية ان مصريين ومغاربة وفلسطينيين أعلنوا تشيعهم بعد مقتل الطيار الأردني، معاذ الكساسبة على يد تنظيم داعش وبحسب المتابعات، فان أسراً "اعلنت التشيع، وتنوي زيارة العتبات المقدسة في كربلاء والنجف".
وبحسب المصدر "فان أجواءً من الاستياء من فتاوى التكفير تتنشر في مصر والأردن وسوريا ومصر والمغرب وقطاع غزة، وبعض دول الخليج، معتبرة ان تنظيم داعش الإرهابي هو نتاج للفكر السني المتطرف الذي يكفّر الطوائف الإسلامية إضافة الى الأديان السماوية الاخرى".
واستخدم تنظيم داعش الإرهابي، كلاما لابن تيمية لتبرير طريقة "حرق" الطيار الأردني، معاذ الكساسبة حيا.
وابن تيمية، هو أحد أبرز المراجع الفكرية للحركات المتطرفة منذ قرون، وقدّم السند الشرعي لعملية إحراق الطيار كما تعتقد داعش.
واشار موقع "سي ان ان بالعربي" ان التنظيم عرض خلال فيديو إحراق الكساسبة لموقف ابن تيمية من خلال رسالة ظهرت على الشاشة جاء فيها: "فأما إذا كان في التمثيل الشائع دعاء لهم إلى الإيمان أو زجر لهم عن العدوان فإنه هنا من إقامة الحدود والجهاد المشروع" الأمر الذي دفع مراقبين مثل الصحفي السعودي المعروف، جمال الخاشقجي، إلى الإشارة لـ"اجتزاء" الفتوى.
وقال مصدر ان العشرات من المسلمين في مصر وقطاع غزة أعلنوا تشيعهم "خفية"، في الأيام القليلة الماضية، لكنهم "اخفوا" ذلك خوفا من إرهاب الجماعات التكفيرية.
ويزداد اعداد المسلمين المتحولين الى المذهب الشيعي في الكثير من البلدان العربية ومنذ تسعينيات القرن الماضي، تقام مراسيم عاشوراء في الكثير من المدن العربية.
واعتبر مصدر، ان تطرف تنظيم داعش وفتاوى التكفير أدت الى نفور الكثير من المسلمين الى اعتناق المذهب الشيعي.
وارجع محلل سياسي فلسطيني أسباب تحول فلسطينيين ومغاربة ومصريين، الى المذهب الشيعي الى "مواقف المرجع الديني الأعلى السيد علي السيستاني في الاعتدال والوقوف الى جانب الشعوب المستضعفة ونبذ التطرف والإرهاب".
وأضاف المصدر "النفوذ الشيعي في العراق، وإعلان القوى العراقية الشيعية، إقامة أفضل العلاقات مع الدول العربية والإسلامية، إضافة الى مقاتلة حزب الله لإسرائيل والخطاب الإيراني المعتدل ووقوف طهران الى جانب القضايا العابية، من اهم أسباب انتشار المد الشيعي في الأردن".
| روابط هذه التدوينة قابلة للنسخ واللصق | |
| URL | |
| HTML | |
| BBCode | |
kamindoz
