#قطر #الامارات#فضائح #صحف #اخبار #مخابرات #كاركاتير #ال_سعود
اكد مصدر في المؤتمر الوطني العراقي الذي يتزعمه النائب احمد الجلبي أن عدي صدام حسين كاد يطلق الرصاص في 12 أغسطس (آب) 1995 على العاهل الأردني الراحل، الملك حسين، داخل قصره في عمان بالذات، لو لم يتم استدراك نياته في اللحظة الأخيرة، لكن رئيس التشريفات الملكية الأردني في ذلك الوقت نفى هذه الرواية نفياً مطلقاً.
وروى المصدر، أن عدي كان من أشد الغاضبين لهروب حسين كامل وشقيقه صدام مع زوجتيهما، رغد ورنا، وهما ابنتا الرئيس العراقي المخلوع، الى عمان في 8 أغسطس (آب) من ذلك العام «خصوصا عندنا اكتشف المخطط الذي أعده حسين كامل بالذات، حين طلب من الخدم في 3 قصور كان يملكها ذلك الوقت، أن يعدوا له العشاء فيها جميعا، كتمويه منه بأنه باق تلك الليلة في بغداد، الا أنه عندما غادر مع شقيقه وزوجتيهما، وعلم عدي بهروبهم، اغتاظ وراح يرغي ويزبد، الى درجة أنه اختلف مع عمه وطبان، الأخ غير الشقيق لصدام، فأطلق عليه الرصاص وأصابه بجروح بالغة في الحادثة المعروفة» وفق تعبيره.
وكشف المصدر، الذي نقل الرواية عن شخص كان مقربا وموثوقا به من عدي في ذلك الوقت «موجود لدى ناشطي المؤتمر الوطني في بغداد، عن أن الرئيس المخلوع غضب من نجله لاطلاقه الرصاص على أخيه غير الشقيق وطبان «فأمر بحرق مرآبين للسيارات الخاصة بعدي، حيث احترقت 38 سيارة نادرة كان يملكها نجله الأكبر، فيما كان عدي، وبرفقته والدته ساجدة طلفاح خير الله وبعض المقرّبين، يصرخ ويتوعد عند باب أحد المرآبين لما كان يراه من احراق سياراته بأم عينيه» كما قال المصدر.
بعدها، توجه عدي الى والده في القصر الجمهوري ببغداد، وأقسم أمامه أنه سيأتيه برغد ورنا في أقرب وقت، فمضى في اليوم التالي، 9 أغسطس (آب) الى عمان بقافلة من 6 سيارات، وبرفقته عمه علي حسن المجيد، المعروف بالكيماوي، وكذلك مانع عبد الرشيد، مدير المخابرات العراقية آنذاك، اضافة الى 4 من الحرس الخاص و3 مرافقين، بينهم الذي نقل المتحدث باسم المؤتمر الوطني العراقي روايته عبر الهاتف الى «الشرق الأوسط» من بغداد أمس، ووصلوا الى عمان ليلا، حيث كان موعد لقائهم بعد يومين مع العاهل الأردني الراحل».
ويمضي المتحدث في روايته ويقول، إن عدي وعمه ومدير المخابرات العراقية آنذاك، توجهوا الى قصر الملك حسين وقابلوه، وطلب منه عدي أن يسمح له بالعودة الى بغداد ومعه شقيقتاه رغد ورنا، الا أن العاهل الأردني الراحل رفض الطلب، وأخبرهم بأنهم في عهدته وأمانه «وهنا سحب عدي من جيب مستور داخل سترة كان يرتديها مسدسا صغيرا، فاقترب منه ثلاثة من حرس العاهل الأردني الراحل كانوا عند باب الصالون وأحاطوا به ووقفوا حاجزا بينه وبين الملك، وعندما لاحظ صعوبة الأمر، زعم أنه أراد أن يطلب من الملك حسين قتله بنفسه بالمسدس، لأنه وعد والده ألا يعود حيا الى بغداد من دون شقيقتيه، الا أن العاهل الأردني تنبه الى أن نياته كانت غير ذلك بالمرة، فأمر وعلى وجهه علامات الامتعاض والانزعاج بإخراج الجميع من الصالة، ثم مضى من دون أن يلقي عليهم تحية الوداع» وفقا لرواية المتحدث باسم المؤتمر الوطني العراقي.
هذه الرواية نقلتها مصادر اعلامية الى أيمن المجالي، رئيس التشريفات الملكية في الأردن آنذاك، فنفاها اطلاقا، وقال المجالي الذي أصبح من بعدها وزيرا للاعلام ثم نائبا لرئيس الوزراء من 1999 الى عام 2000 إن عدي زار الملك الراحل ذلك اليوم ومعه 5 أشخاص بينهم عمه علي حسن المجيد، والسفير العراقي في عمان، اضافة الى مدير المخابرات العراقية، ومعهم قائد الحرس الجمهوري «فاستقبلهم جلالته في الصالون، الذي كنت فيه مع 5 آخرين من المسؤولين الأردنيين، ورحب بهم كعادته في الترحيب بأي زائر الى القصر بعمان».
وقال المجالي إن عدي طلب من الملك الراحل خلال المقابلة التي استمرت 25 دقيقة أن يعيد معه الى العراق شقيقتيه رغد ورنا، فأجابه الملك حسين بأنه لا مانع عنده في أن تعودا، سواء معه أو بمفردهما «لكنه يجب الوقوف على رأييهما وارادتيهما في الموضوع» وفقا لما يتذكره المجالي.
ويؤكد رئيس التشريفات الملكية سابقا أن عدي لم يسحب مسدسا على الاطلاق «بل هو، أو سواه، لا يجرؤ أن يفعلها وهو أمام الملك حسين وذكر المجالي أنه لم يتم تفتيش عدي والذين معه قبل دخولهم للقاء الملك «الذي ودعهم بشكل طبيعي. الا أن عدي هو الذي خرج متوترا بعض الشيء ومحرجا على ما أعتقد».
وشرح أن الذين يزورون الملك الأردني عادة «لا يتم تفتيشهم، لكنني على ثقة بأن الأردن في ذلك اليوم اتخذ ما لم يقم به من ترتيبات أمنية واحتياطات في تاريخه على الاطلاق حين علمت سلطاته بوصول عدي الى عمان، وسعيه للقاء الملك».. الا أن المجالي رفض شرح تفاصيل تلك الاحتياطات والترتيبات، كما رفض البوح بالعبارات التى قالها الملك حسين لعدي، أو التي قالها النجل الأكبر للرئيس العراقي المخلوع للعاهل الراحل.

