الحشد الشعبي

Recent Products RSS Feeds

فريق الهكر العراقي KAMINDOZ

TOOLS & EXPLOIT KAMINDOZ

DOWNLOAD VIDEO
 

اخر التغريدات
مقاطع الفيديو
‏إظهار الرسائل ذات التسميات معالم تاريخة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات معالم تاريخة. إظهار كافة الرسائل

اسباب عداء السعودية للعراق 676

الموقع يدعم الحشد الشعبي



عداء النظام السعودي الوهابي للعراق ليس جديداً، بل يعود إلى أوائل القرن الثامن عشر، أي منذ نشوء الحركة الوهابية المتطرفة الغارقة في التزمت الديني، والعداء لجميع المذاهب الإسلامية، عدا الحنبلية التي تدعي الانتماء إليها، والتحالف المصيري بين آل سعود وآل الشيخ محمد بن عبدالوهاب، مؤسس الحركة، إضافة إلى تكفيرها للأديان الأخرى وإباحة قتلهم.
أما في عصرنا الراهن، فعداء السعودية للعراق يعود إلى ثلاثة أسباب: طائفي، وسياسي واقتصادي. وسنشرح هذه الأسباب بإيجاز كالتالي:
أولاً، السبب الطائفي:
يدين النظام السعودي بالمذهب الوهابي الذي هو نسخة متطرفة من المذهب الحنبلي (نسبة إلى الإمام أحمد بن حنبل). بينما غالبية الشعب العراقي هم شيعة، لذا فقد حكم الوهابيون بكفرهم وقتلهم.
بدأت الحركة الوهابية في الصحراء القاحلة في شبه الجزيرة العربية، وكان أتباعها من البدو القساة الغلاظ الذين تطبعوا بطبيعة البيئة الصحراوية الحارة والجافة والفقيرة، بقسوتها، فعرفوا بالغلظة والشراسة، وتشبعوا بقيم الصحراء المناهضة للحضارة في التعامل فيما بينهم ومع الآخرين. ونظراً لشحة موارد الصحراء، اعمتد هؤلاء في عيشهم على الغزو، والقتل والنهب. ولما كان الإسلام لا يجيز غزو المسلمين لكسب الغنائم باسم الله ونشر الدين، ولعدم وجود غير المسلمين في هذه المنطقة، لجأت الوهابية إلى تكفير من لا يوافقهم على تعاليمهم من المسلمين من أتباع المذاهب الإسلامية الأخرى، وذلك لتوفير غطاء ديني لغزواتهم ونهبهم. لذا أفتى محمد بن عبدالوهاب باعتبار العقيدة الوهابية هي وحدها العقيدة الإسلامية النقية الصحيحة وأن من واجب الوهابيين الجهاد في سبيل إحياء التعاليم الإسلامية النقية وإعادة الإسلام إلى عهده الأول كما كان في زمن الرسول والصحابة. ولذلك بدأت بتكفير الشيعة والإباضية أولاً، ومن ثم تكفير المذاهب الإسلامية السنية الأخرى، من أجل توفير ذريعة لغزو ديار المسلمين من غير الوهابيين. وللإطلاع على تاريخ الوهابية وعلاقتها بالإرهاب، نشير إلى مراجعة كتاب الدكتور أحمد صبحي منصور، الموسوم (جذور الإرهاب في العقيدة الوهابية، الرابط في نهاية المقال)1.
ومن أجل أن تنجح هذه الحركة الدينية المتزمتة في تحقيق أغراضها، عقدت الوهابية تحالفاً مع أسرة آل سعود، لقاء مصالح متبادلة. وفي هذا الخصوص نشرت مجلة ميدل ايست مونيترMidEast Monitor (عدد يونيو /يوليو 2007) دراسة أكاديمية للسفير الأمريكي السابق لدى كوستاريكا (كورتين وينزر) استعرض فيها “تأريخ نشأة الحركة الوهابية ودور الشيخ محمد بن عبد الوهاب في مزج قوة الدولة بالعقيدة في إطار الخلافة الإسلامية، مشيرا إلى العام 1744 م كبداية لنشوء التحالف التاريخي بين الشيخ محمد بن عبد الوهاب ومحمد آل سعود (مؤسس الإمارة السعودية الأولى)، والذي مكن الأخير من بسط نفوذه، مقابل دعمه لأتباع عبدالوهاب في نشر رسالتهم “لتطهير الأرض من الكفار”.
وكان أول ضحية لهم في هذا الخصوص هم شيعة العراق، حيث اتخذوا من الاختلاف المذهبي ذريعة للهجمات التي شنوها على المدن العراقية، مثل كربلاء والنجف وسوق الشيوخ وغيرها من المدن العراقية في العهد العثماني، وأوائل عهد الدولة العراقية الحديثة. ويقول عثمان بن بشر النجدي في كتابه “عنوان المجد في تاريخ نجد” بهذا الصدد أن ابن سعود ارتكب مذبحة في كربلاء عام 1801 وسجل النجدي بفخر تلك المذبحة قائلا ” أخذنا كربلاء وذبحنا أهلها وأخذنا أهلها فالحمد لله رب العالمين ولا نعتذر عن ذلك ونقول وللكافرين أمثالها”.
واستمر هؤلاء في شن هجماتهم على العراق حتى أوائل القرن العشرين أيام تأسيس الدولة العراقية، ولكن القوات البريطانية المتواجدة في العراق آنذاك تصدت لهم وألحقت بهم الهزائم والخسائر إلى أن أوقفتهم عند حدهم.
ويؤكد السفير وينزر في دراسته هذه الهجمات فيقول: ” قام محاربو الوهابية-السعودية في عام 1801م بغزو ما يعرف اليوم بالعراق حيث اجتاحوا مدينة كربلاء المقدسة لدى الشيعة ونهبوها وقتلوا 4000 من أبنائها. وبعد سيطرة آل سعود على مكة والمدينة في العشرينيات من القرن الماضي، قاموا بتدمير الأضرحة مثل مقبرة جنات البقيع التي دمرت في عام 1925م وكانت تحوي رفات أربعة من أئمة الشيعة الاثني عشرية. (نفس المصدر).
وينقل لنا العلامة علي الوردي، أن الملك عبدالعزيز آل سعود، مؤسس المملكة السعودية الحالية (الثالثة) كان يطمح أن يجعل نهر الفرات الحد الفاصل بين مملكته والمملكة العراقية، ولكن السير برسي كوكس، الحاكم البريطاني في بغداد آنذاك هو الذي رسم الحدود الحالية بين البلدين، وأرغم ابن سعود على قبولها. للتفاصيل (راجع كتاب علي الوردي، لمحات، ج6، ص 156-160).
واستمر العداء السعودي للعراق في جميع العهود إلا في عهد صدام حسين، لأنهم وجدوا فيه الحاكم المناسب لتنفيذ رغباتهم في تدمير العراق وشعبه، لذلك شجعوه على شن حرب على إيران، ودعموه بالمال والإعلام. وبعد سقوط حكم البعث، قاموا بمعاقبة الشعب العراقي ثانية وعلى مختلف الجبهات، أولا، اعتبروا جميع الأموال التي منحوها لصدام لمواصلة الحرب على إيران، وتقدر بنحو 20 مليار دولار، اعتبروها ديوناً على الشعب العراقي ليدفعها مع الأرباح المتراكمة عليها. وثانياً، دعم منظمات الإرهاب وإرسال الإرهابيين إلى العراق لقتل العراقيين وزعزعة الحكم فيه. وقد نقل عن الملك السعودي، عبدالله بن عبدالعزيز، قوله: أنه دفع 20 مليار دولار لصدام حسين لشن حرب على إيران، ودفع أكثر من 80 مليار دولار لإخراج صدام من الكويت، وأنه مستعد الآن أن يدفع 200 مليار دولار لإخراج الشيعة من السلطة في العراق. فهذا هو السبب الطائفي.
ثانياً، السبب السياسي:
غني عن القول أن النظام السعودي من ألد أعداء الديمقراطية وحقوق الإنسان في العالم، ولكن رغم هيمنة المؤسسة الدينية الوهابية على التعليم والتثقيف، وبسبب الثورة المعلوماتية والاتصالات والنهضة الاقتصادية، حصل تطور كبير في وعي الشعب السعودي، فنشأت شريحة واسعة من المثقفين التنويريين الذين يطالبون بقيام نظام عصري ديمقراطي مبني على أساس العلمانية والديمقراطية والمواطنة، بينما النظام السعودي مازال يعتبر المملكة ملكاً شخصياً للعائلة الحاكمة. لذا فهي الدولة الوحيدة في العالم المعاصر التي تسمى باسم العائلة (المملكة السعودية). ولذلك تبذل المملكة جهوداً استثنائية، بدعم الحركات الإسلامية المتطرفة لنشر ثقافة العنف والتطرف ومحاربة الديمقراطية في البلاد العربية.
وبعد سقوط حكم البعث الفاشي في العراق، كان ومازال للسعودية الدور الأكبر في دعم الإرهاب القاعدي وفلول البعث باسم الدفاع عن حقوق أهل السنة في الحكم، ومحاربة احتكار الشيعة للسلطة!! بينما السبب الحقيقي هو إفشال العملية السياسية، ووأد الديمقراطية الناشئة في العراق، لكي لا تصل عدواها إلى السعودية والدول المجاورة الأخرى.
ثالثاً، السبب الاقتصادي
تعتبر السعودية أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم، وبتصاعد أسعار النفط في السنوات الأخيرة، صارت السعودية أغنى بلد في المنطقة، إذ تصدر نحو 12 مليون برميل يومياً. والجدير بالذكر أن أمريكا وغيرها من الدول الغربية واليابان تعتمد على النفط السعودي أكثر من أي دولة نفطية أخرى في اشباع حاجتها من النفط. ولذلك نجد هذه الدول، رغم أنها تدعم الحركات الديمقراطية وحقوق الإنسان في العالم، إلا إنها تغض النظر عن جرائم النظام السعودي القروسطي الاستبدادي المطلق، وانتهاكاته السافرة لأبسط حقوق الإنسان.
ولذلك، يعمل النظام السعودي على أن لا ينافسها في هذه السوق أي منافس، وخاصة إذا كان هذا المنافس هو العراق. ولهذا السبب جن جنون النظام السعودي عندما أعلنت حكومة السيد نوري المالكي قبل عامين أنها تسعى إلى تأهيل وتطوير المؤسسات النفطية العراقية، ووضعت خطة عملية لزيادة الصادرات النفطية إلى 10 أو 12 مليون برميل يومياً خلال ست سنوات. وبدأت الخطة بمنح التراخيص للشركات النفطية العالمية وفق مناقصات وعقود تعتبر قياسية لصالح العراق.
ولذلك، فليس من مصلحة النظام السعودي أن يسمحوا للعراق بتنفيذ هذه الخطة الاقتصادية التي لو سمح لها بالنجاح فلها نتائج إيجابية رائعة منها:
أولاً، زيادة الدخل العراقي إلى أرقام قياسية غير مسبوقة، يمكن استثمارها في إعمار العراق ورفع المستوى المعيشي للشعب العراقي بدلاً من تبذير هذه الثروات على الحروب المهلكة كما كان في عهد حكم البعث الصدامي الفاشي. ولذلك تعمل صحافة السعودية وعملاؤها في الداخل والخارج على تأجيج الصراع بين مكونات الشعب العراقي، وقياداتها السياسية، وإشعال الصراع بين العراق وإيران، وإلا فإن الحكومة العراقية هي عميلة لإيران، والمالكي مشروع إيراني!!.
وثانياً، لو نجحت الحكومة العراقية في تنفيذ الخطة المرسومة في زيادة الصادرات النفطية إلى 12 مليون برميل يومياً، فإن أمريكا ودول الوحدة الأوربية سوف تستغني عن النفط السعودي وتعتمد على النفط العراقي، وبذلك ستتخلص من دعم مملكة الشر، وستشجع الحركات الديمقراطية في السعودية وبقية الدول الخليجية. وهذا السيناريو يشكل كابوساً رهيباً للأسرة السعودية الحاكمة، لذا فإنها تعمل كل ما في وسعها لإفشال خطة زيادة الصادرات النفطية العراقية.
وعليه، فلا غرابة أن يتعهد الملك السعودي بصرف 200 مليار دولار لزعزعة الوضع السياسي في العراق ومنعه من التعافي، وذلك بصب الزيت على الفتن الطائفية والعنصرية، ودعم الكتل السياسية التي رضيت أن تكون مطية للأجانب والتضحية بالعراق لصالح السعودية مقابل الدعم المالي والسياسي التي تتلقاها قيادات هذه الكتل المناهضة للتحالف الوطني بقيادة المالكي، بل وتحاول حتى شراء قيادات من داخل هذا التحالف. ولذلك سخروا كل إعلامي مستعد لبيع إمكانياته وضميره وشرفه لقاء المال السعودي، وحتى من العراقيين، للمساهمة في الحملة الإعلامية لتشويه سمعة الحكومة المنتخبة بمختلف الوسائل وتحت شتى الذرائع، وتلفيق مختلف التهم مثل: أن رئيس الحكومة مشروع إيراني، ويريد تشييع الشعب العراقي، وأنه دكتاتور أسوأ من صدام حسين…إلى آخره.
هذه هي أسباب عداء السعودية للعراق، فهل ستنجح السعودية في تحقيق أغراضها العدوانية بخدع العراقيين لتدمير بلادهم وشعبهم، أم سترد سهامهم إلى نحورهم؟
إن إلحاق الفشل بالمشروع السعودي يعتمد على يقظة الشعب العراقي، وشريحة المثقفين، وحكمة القادة السياسيين في الحكومة العراقية. فجميع الكوارث التي لحقت بالعراق سابقاً كانت بسبب مواقف تلك الحكومات العدائية من أمريكا، الدولة العظمى في زمن الحرب الباردة وما بعدها. واليوم انتهت الحرب الباردة لصالح الغرب. وإذا كانت الدول العربية، وبالأخص السعودية تتهالك على كسب الدعم الأمريكي لصالحها، فلماذا لا تتبنى حكومتنا هذه السياسة أيضاً، خاصة وأن أمريكا هي التي تسعى إلى تبني علاقة حميمة مع العراق، إذ اقتضت مصلحتها اسقاط أشرس نظام همجي عرفه العراق، وأنها هي التي تتمنى بناء علاقة استراتيجية بعيدة المدى بين البلدين ولصالح البلدين. ولذلك أهيب بقيادة الحكومة العراقية أن لا تفوِّت الفرصة الذهبية التاريخية في بناء أفضل العلاقات مع أمريكا لكسبها إلى جانبنا، خدمة لمصلحة شعبنا، وليذهب أعداء شعبنا إلى جهنم وبئس المصير.

تاريخ الروضة العباسية المقدسة 21ص

الموقع يدعم الحشد الشعبي
 
 
ان تاريخ الصحن العباسي ملازم لتاريخ بناء الحائر في مختلف العصور فان معظم من حظوا بشرف تعمير وزخرفة الحائر الحسيني ، قد قاموا بنفس تلك التعميرات في حرم اخيه العباس .
ويستدل من التواريخ إن ضريح قمر بني هاشم (عليه السلام)، كانت له من بعد العهد الأموي فصاعداً آثار وقبر ومدخل وروضة وسرداب.نذكر على سبيل المثال بناءً على ما ذكره الكفعمي في البلد الأمين - وأورده المجلسي أيضاً في مزار البحار - في رواية صفوان بن مهران التي نقلها الشيخ المفيد انه حيثما ورد أمر بالتوقّف خارج الباب عند أول الدخول، فانه كان قد صدر للعباس (عليه السلام) مثل هذا الأمر. ويفهم من ذلك انه كانت لضريحه روضة ومدخل في القرن الأول إلى عهد الإمام الصادق (عليه السلام).
وفي عام 367هـ (978م) دخل عضد الدولة الديلمي بغداد. ثم سارع إلى زيارة كربلاء والنجف. وأمر ببناء ضريح عظيم لأبي الفضل العبّاس ( بناء فوق القبر تعلوه قبة عالية من الطابوق (الآجر) والجص ) . وقد بدأ بناؤه عام 367 وانتهى العمل به عام 372هـ. والعمارة الحالية لمرقد أبي الفضل (عليه السلام) هي التي وضعها عضد الدولة وتتسم بالعظمة والضخامة.
وقد جاء في رحلة ( ناصر الدين شاه الى كربلاء ص 137 ) ان أمين الدولة صدر الأصفهاني هو الذي شيد القبة العالية على الحضرة العباسية وغطاها بالكاشاني النفيس .
وفي عهد الجلائريين بعد قيام الدولة الجلائرية في إيران وتسلم الشيخ حسن الايلخاني للسلطة عام 740هـ. بدأ السلطان أويس (ابن الشيخ حسن) اعمار هذا الضريح، وانتهى العمل به في عهد ابنه السلطان احمد عام 786. وأرسلت إلى ذلك الضريح هدايا كثيرة من إيران.
وفي العهد الصفوي دخل الشاه إسماعيل الصفوي مؤسس الحكم الصفوي الشيعي، بغداد منتصراً في 25 جمادي الثانية عام 914هـ، واستقبله الشيعة استقبالاً حاراً لا نظير له. وفي اليوم التالي، أي في 26 جمادي الثاني، توجه إلى كربلاء واعتكف يوماً كاملاً في ضريح أبي عبد الله الحسين (عليه السلام). ثم سارع إلى ضريح أبي الفضل العبّاس، وأمر بالقيام بعملية اعمار واسعة في ذلك المزار، وأهدى إلى ضريح العبّاس اثني عشر قنديلاً من الذهب الخالص بأسماء الأئمة الاثني عشر، مما كان قد جلبه معه من إيران. وفرش كل الضريح الطاهر والأروقة بأفرشة حريرية ثمينة من حياكة أصفهان، وعيّن خدماً لحفظ وإضاءة قناديل الروضة. واصدر الشاه إسماعيل الصفوي أيضاً أمراً بتزيين القبّة بالقاشاني وبقي ذلك القاشاني موجوداً إلى عام 1302هـ .
وفي سنة 1032هـ (1623م) خلال عهد الشاه الصفوي عباس الأول حفيد الشاه طهماسب تم اكمال تزيين قبة مرقد العباس بالبلاط القاشاني الملون ووضع صندوق مشبك على القبر ونظم الرواق وكذلك الصحن المحيط بالحضرة كما شيد البهو الأمامي للحضرة أيضاً.
وفي سنة 1153هـ (1740م) أهدى نادر شاه الأفشاري إلى مرقد العباس تحفاً كثيرة زين بعض مباني المرقد وقام ببناء كثير فيها .
وفي سنة 1182هـ (1768م) تبرع النواب (بهراء) بتجديد سقف ضريح العباس بالخشب الصاج والزان ، وكان المشرف على تجديده الميرزا محمد باقر الراجه الحائري ، وقام بزخرفته النجار باشي أسطه إسماعيل.
وفي سنة 1183هـ (1769م) أمر وزير نادر شاه الأفشاري ميرزا حسين شاه زادة بإعادة بناء الرواق الأمامي للحضرة وصنع صندوق مشبك جديد للضريح.
وفي عهد الوهابين وفي 18 ذي الحجة من الحرام من عام 1216هـ . حين كانت أعداد غفيرة من الناس قد توجهت من كربلاء إلى النجف لأجل زيارة عيد الغدير، انتهز الناصبي سعود بن عبد العزيز الوهابي الفرصة، وهجم على كربلاء بجيش عظيم، وأمر بنهب كل المدينة، وهدم روضة أبي الفضل العباس (عليه السلام) واستولى على جميع هدايا السلاطين والملوك الصفويين ونادر شاه والقناديل الذهبية والفضية وغير ذلك .
وفي العهد القاجاري وبعد هجوم الناصبيين الوهابيين السعوديين على كربلاء ، ووصول خبر هذه الجريمة البشعة إلى إيران، قدّم أهالي إيران وبالتضامن مع الحكومة الإيرانية يومذاك (في عهد فتح علي شاه القاجاري) مساعدات سخيّة لهذه المدينة المنكوبة، وأعادوا بناء كل ما هدم فيها. وأعيد بناء روضة أبي الفضل العباس (عليه السلام) بشكل أفضل مما كانت عليه ، وأمر السلطان محمد شاه بن عباس مرزا بن فتح علي بصنع شباك من الفضة لضريح العباس عليه السّلام عام 1227هـ ( وردت الحادثة عام 1236هـ في بعض المصادر ). ولم ينقطع البناء في الروضة المقدسة طيلة العهد القاجاري. وأعاد ناصر الدين شاه تزيين القبة بالقاشاني (وفي عام 1304هـ. انتهى العمل بقاشاني الصحن الشريف، وفي 1305هـ. انتهى العمل بتزيين القبّة الطاهرة بالقاشاني). كما قام الشيخ عبد الحسين الطهراني المعروف بشيخ العراقيين، ببناء كثير في تلك الروضة، حيث وظف لهذه المهمّة ثلث الميرزا تقي خان أمير الكبير، رئيس وزراء إيران المعروف.
وفي سنة 1221هـ (1806م) تم إكساء مئذنتي الروضة العباسية من الخارج بالبلاط القاشاني من قبل محمد حسين صدر الأعظم الأصفهاني.
وفي سنة 1236هـ (1821م) أمر فتح علي شاه القاجاري بصنع ضريح من الفضة الخالصة الى مرقد العباس (ع) وبذل لذلك ( 6000 تومان ) من ماله الخاص . وقد تعاون لانجاز الضريح كل من الميرزا هدايت نوري المستوفي والميرزا تقي نوري المستوفي ، وقد توفى فتح علي شاه قبل أن يتم الضريح وقد اكمل الضريح ونصبه في محله على الروضة المطهرة خلفه محمد شاه والد ناصر الدين شاه في سنة 1246هـ (1831م) .
وفي سنة 1259هـ (1843م) قام سلطان مملكة أودة في الهند محمد علي شاه بن السلطان ماجد علي شاه ، بإكساء قبة العباس والبهو الأمامي للحضرة بالقاشاني وكذلك تجديد عمارة مبنى الرواق والصندوق المشبك فوق الضريح
وفي سنة 1266هـ (1850م) تم إعادة بناء وتعمير مرقد العباس من جديد من قبل السلطان العثماني عبد المجيد الأول بن السلطان محمود الثاني الذي تولى الخلافة سنة 1256هـ (1840م) وتوفي سنة 1277هـ (1861م).
وفي سنة 1283هـ (1866م) تولى الشيخ عبد الحسين الطهراني الملقب بـ(شيخ العراقين) بأمر من ناصر الدين شاه القاجاري تشييد الجهة الغربية وقسم من الجهة الشمالية للصحن. أما الجهة الشرقية والقسم الباقي من الجهة الشمالية للصحن فتولى تشييدها محمد صادق الشوشتري الشهير بالأصفهاني سنة 1304هـ (1887م) وقام أيضاً بإعادة إكساء قبة المرقد من الخارج بالبلاط القاشاني.
وفي سنة 1306هـ (1889م) أمر السلطان العثماني عبد الحميد بإعادة تسقيف البهو الأمامي للحضرة بالخشب الصاج والزان.
وفي سنة 1309هـ (1892م) قامت السيدة أحترام الدولة زوجة ناصر الدين شاه القاجاري بإكساء البهو الأمامي لحضرة العباس بالذهب. وقد أكمل آصف محمد علي شاه (اللكناهوري) بإكساء البقية الباقية من الجدار الأمامي لهذا البهو بالذهب أيضاً.
وفي سنة 1311هـ (1894م) نصبت ساعة كبيرة فوق باب القبلة لصحن مرقد سيدنا العباس (ع) من قبل الحاج أمين السلطان وما تزال قائة حالياً ، وأشرف على نصبها السيد علي قطب.
وفي سنة 1367 هـ (1948م) تبرع أحد التجار الإيرانيين الحاج حسين حجار باشي بتبليط أرضية الروضة العباسية بالرخام الذي جلب من إيران.
وفي سنة 1371هـ (1951م) تم إكساء الواجهات الأمامية للصحن بالقاساني المعرق الذي جلب من إيران ، كما تم تزيين جدران وسقف الحضرة من الداخل بالكريستال وقطع من المرايا الصغيرة وبزخارف فنية رائعة. تذهيب قبة العباس (ع) عام 1375هـ
وفي سنة 1375 هـ (1955م) تم طلاء قبة مرقد العباس بقشر خفيفة من الذهب لأول مرة.
وفي سنة 1385هـ (1965م) وضع صندوق جديد مشبك مصنوع من الفضة والذهب ومطعم بالميناء والأحجار الكريمة على قبر العباس بأمر من المرجع الكبير السيد محسن الحكيم. وفي نفس السنة تم أستملاك قطعة أرض مجاورة لصحن مرقد العباس ، وشيد عليها مبنى خصص ليكون مضيفاً لسيدنا العباس (ع).
وفي سنة 1400هـ (1980م) أنتهى العمل من إزالة جميع الأبنية الملاصقة من الخارج لصحن مرقد العباس وتشييد سور خارجي يحيط بالصحن يبلغ ارتفاعه 9.93 متر وتتوزع فيه الأبواب (المداخل) من جميع الجهات.
وفي سنة 1412 هـ (1991م ) وعلى اثر انهزام جيش النظام الدكتاتوري البعثي وقيام الشعب بانتفاضة ومن ضمنها اهالي مدينة كربلاء ، وتم اتخاذ الحرمين المقدسين كمقر للمنتقظين وبعد اقتحام جيش النظام كربلاء قصف المراقد بانواع الاسلحة واقتحمها بالاليات العسكرية واستباحها واباد من احتمى فيها حتى المدنيين العزل الذين التجأوا بالحرمين الشريفين , وقصفت القبة الشريفة للروضة العباسية الشريفة وجعل الحرمان الشريفان مقرا لاعدامات وتعذيب اجهزة القمع للنظام الدكتاتوري وتضررت المقدسات تضررا كبيرا شمل كل مرافقها وبعد ان سيطر الجيش قامت الحكومة باعادة بناء الحرمين بعد ان دمرتها (ولمزيد من التفاصيل انظر الانتفاضة الشعبانية )
وذكر في كتاب ( كربلاء عبر التاريخ ـ رحلة وصفية ودراسات أثرية / الجزء الأول ـ مهنا رباط الدويش المطيري) : في الساعة العاشرة والربع من صباح يوم 29 / 11 / 1991 توجهت الى مرقد العباس بن علي بن أبي طالب عليه السلام ، فهو يبعد عن مرقد الحسين مسافة 350 مترا شرقه تقريبا ، فشاهدت الكثير من العمال والفنيين يقومون بتعمير وتوسيع باب الرسول ، كما بدأوا بتوسيع الشارع الذي يحيط بالحرم وهو شارع الحائر ، كما شاهدت الكثير من الفنانين يقومون بتعمير سور الصحن الخارجي والداخلي وتجديد الزخرفة والكتابات على الكاشي الذي تختص به محافظة كربلاء، كما شاهدت تجديد تذهيب القبة الكبيرة والمنارتين والساعة الدقاقة القديمة .
وفي سنة 1425هـ حصلت تفجيرات عاشوراء الدامية من قبل الوهابيين التكفيريين وكان احدها قريب جدا من الروضة العباسية المقدسة لكن التفجير لم يصب الحرم باضرار تذكر . سيارات حماية الحرمين بعد ان احرقها الرعاع
وفي سنة 1428 هـ قام بعض الرعاع بالاعتداء على الحرم المقدس لابي الفضل (ع) اثر الاحداث التي حصلت في الزيارة الشعبانية مثلما اعتدوا على الحرم الحسيني وحاولوا اقتحام الحضرتين لكن غلق الابواب بوجوههم ادت الى الحفاظ على الحرمين رغم ان المشاغبين دمروا المنشآت الخارجية للحرمين واحرقوها ككابينات الامانات والكيشوانيات واصابت الاطلاقات قبة وسور وابواب الحضرة العباسية وحصلت اضرار في سور الحضرة الحسينية وكادت السنة النار ان تأتي على مكتبتها النفيسة وبعد يومين من اعمال التخريب والشغب تدخل الجيش الحكومي واعاد الامور الى نصابها .
تبعد الروضة العباسية حوالي 300 متراً إلى الجهة الشمالية الشرقية من الروضة الحسينية. وتتصل بمحيطها شوارع قديمة وحديثة أهمها الساحة الواسعة المكشوفة التي تتصل بالروضة العباسية وكذلك بشارع العباس وشارع العلقمي وشارع صاحب الزمان وشارع بغداد.
تشغل ابنية الروضة العباسية أرضاً مستطيلة الشكل طولها 118.50 متر وعرضها 93.60 متر. وتتألف من بناية الحضرة ، التي تحتل القسم الوسطي من الروضة. ويبلغ طولها 48 متراً وعرضها 39 متراً ، تتوسطها غرفة الضريح الواسعة نسبياً ، وصحن واسع يحيط بالحضرة من جميع الجهات ، وسور يفصل الحضرة وصحنها عن الشارع المحيط بها.
أن تخطيط الروضة العباسية ، لا يختلف عن تخطيط الروضة الحسينية من حيث السعة والضخامة وعظمة البنيان وطرازها المعماري الإسلامي ، إلا في حجم الأروقة التي تحيط بغرفة الضريح التي تعتبر بمثابة قلب الروضة. وهي على شكل مربع تقريباً ، واسعة نسبياً يبلغ طول ضلعها 19 متراً من الخارج. وتتسم بضخامة جدرانها وأرتفاعها. ويتوسط ضريح العباس (ع) فناء هذه الغرفة ، وهو مغطى بصندوق فضي مشبك غاية في الدقة والجمال. وتعلو غرفة الضريح قبة مرتفعة ، يبلغ قطرها 16 متراً من أوسع قطر لها ، وأرتفاعها عن سطح أرضية الحضرة إلى أعلى السارية المعدنية التي تعلوها 32.7 متر ، وشكلها نصف كروي مدبب الرأس وذات رقبة أسطوانية طويلة قطرها 15.3متر ، تتخللها نوافذ ذات عقود (أقواس) مدببة من جميع الجهات ، وقد كسيت من الداخل بتشكيلات زخرفية رائعة على شكل مقرنصات مغطاة بالكريستال وقطع من المرايا الصغيرة ، أما من الخارج فقد طليت بقشرة خفيفة من الذهب. تتوسط جدران غرفة الضريح أربعة مداخل تؤدي بدورها إلى أربعة أروقة مفتوحة بعضها على بعض ، عرض كل منها خمسة أمتار تحيط بها غرف. وتفتح هذه الأروقة على صحن الروضة بواسطة ستة أبواب أهمها الباب القبلي للحضرة الذي يفتح على بهو مستطيل واسع ، طوله 30.90 متر وعرضه 6.90 متر يعرف بـ(إيوان الذهب) كُسي جداره الأمامي من السقف حتى أرتفاع مترين من مستوى أرضية الأيوان ببلاطات نحاسية مطلية بقشرة خفيفة من الذهب.
وترتفع عند جانبي إيوان الذهب مئذنتان أسطوانيتا الشكل ، ملا صقتان لجدار الحضرة ، أرتفاع كل منهما 39 متراً عن مستوى أرضية الحضرة ، وقطرها 3.65 متر عند القاعدة ، غطي قسمهما العلوي والشرفة بقشرة خفيفة من الذهب. أما قسمهما السفلي فقد كسي بتشكيلات زخرفية رائعة من البلاط المزجج (القاشاني) وكتبت في وسطهما آيات قرآنية كريمة بالخط الكوفي الجميل.
ويخترق جسم كل مئذنة سُلم حلزوني ، يتم الدخول إليه من الطابق الأرضي للحضرة ، ويؤدي إلى شرفة الأذان المسقفة التي تقع في النصف العلوي من المئذنة ، وتستند الشرفة على صفين من المقرنصات الجميلة المتراكبة.
أما القسم العلوي الذي يعلو شرفة الأذان ، فهو أسطواني الشكل أيضاً. ويتميز بطوله ومتانته ولكنه أقل قطراً من جسم المئذنة حيث يبلغ قطره 2.7 متر ، ومتوج بقبة صغيرة بصلية الشكل ذات حافة ومؤلفة من الفصوص تعلوها سارية مكونة من كرات نحاسية متفاوتة الأحجام.
ومن الملفت للنظر في بناء الروضة العباسية ، وجود نفق على شكل مستطيل يحيط بالحضرة ويؤدي إلى الموقع الذي دفن فيه رفات العباس (ع) . وقد بني هذا النفق على شكل هندسي ، ويمكن النزول إليه من باب في أحد أروقة الحضرة الخلفية, وقد زينت الجدران الداخلية للصحن بزخارف رائعة من الفسيفساء والقاشاني وهي من صنع قديمأما الجدران الخارجية للروضة العباسية فقد زينت بتشكيلات زخرفية من الطابوق (الآجر) والجص ، يعلوها شريط من القاشاني باللون الأزرق تتخلله كتابات من الآيات القرآنية الكريمة باللون الأبيض ، ويبلغ أرتفاعها 9.93 متر ، وتفتح على الصحن بسلسة من الغرف يبلغ عددها (57) غرفة يتصدر كل منها إيوان ذو عقد (قوس) مدبب الشكل وزينت جدران هذه الغرف من الداخل والخارج بالفسيفساء.
ويمكن الدخول إلى صحن الروضة العباسية عن طريق ثمانية أبواب كمداخل وتتفاوت أرتفاعاتها ما بين 11 ـ 12 متراً ، وواجهاتها تعلوها عقود (أقواس) مدببة ومزينة بتشكيلات زخرفية رائعة من الطابوق الآجر والقاشاني ، والأبواب هي :


  • باب القبلة : ويقع في جهة القبلة للروضة في منتصف الضلع الجنوبي ويؤدي بالخارج من الروضة إلى شارع العباس ، وتعلوه ساعة كبيرة تجلس على برج أرتفاعه من أعلى الساعة إلى مستوى أرضية الصحن 24 ، 2 متر ، ويبلغ عمق مدخله 22.50 متر وعرضه 3.50متر ، وتتقدمه بوابة أرتفاعها 4 أمتار وعرضها 3.50 متر..


  • باب الإمام الحسن : وهو الباب المؤدي إلى الساحة الواسعة المكشوفة حالياً التي تربط مرقد العباس (الروضة العباسية) بمرقد الإمام الحسين (الروضة الحسينية) ويقع في الجهة الغربية من المرقد ويبلغ عمق مدخله 7.50 متر وعرضه 3.50 متر ، وتتقدمه بوابة أرتفاعها 4 أمتار وعرضها 3.50 متر.


  • باب الإمام الحسين : وهو أيضاً يؤدي إلى الساحة الواسعة المكشوفة التي تربط المرقدين ويقع بجوار باب الإمام الحسن ، ويبلغ عمق مدخله 12 متراً ، وعرضه 3.50 متر يتسع عند منتصفه ، وتتقدمه بوابة أرتفاعها 4 أمتار وعرضها 3.50 متر.


  • باب صاحب الزمان : وهو الباب المؤدي إلى شارع صاحب الزمان ويقع في الجهة الغربية من المرقد أيضاً وبجوار باب الإمام الحسين ، ويبلغ عمق مدخله 12 متراً وعرضه 3.50 متر ، وتتقدمه بوابة أرتفاعها 4 أمتار وعرضها 3.50متر.


  • باب الإمام موسى الكاظم :وهو الباب الذي يقع في الجهة الغربية من المرقد أيضاً ، ويبلغ عمق مدخله 20 متراً وينحرف عند وصوله إلى صحن الروضة. أما عرضه فيبلغ 6 أمتار ويقل عند وصوله إلى الصحن ، وتتقدمه بوابة أرتفاعها 4 أمتار وعرضها 3.50 متر.


  • باب الإمام محمد الجواد : ويقع في الجهة الشمالية من المرقد ويؤدي إلى محلة باب بغداد ، ويبلغ عمق مدخله 10.50 متر وعرضه 4 أمتار ، يتسع عند منتصفه ليصبح 6 أمتار ، وتتقدمه بوابة أرتفاعها 4 أمتار وعرضها 3.50 متر.


  • باب الامام الهادي : ويقع في الجهة الشمالية من المرقد أيضاً ، ويؤدي إلى محلة باب بغداد ، ويبلغ عمق مدخله تقريباً 7 أمتار وعرضه 3.50 متر ، وتتقدمه بوابة أرتفاعها 4 أمتار وعرضها 3.50 متر.


  • باب العلقمي : ويسمى أيضاً بباب الإمام علي بن موسى الرضا أو باب الفرات ، وهو الباب المؤدي إلى شارع العلقمي ويقع في الجهة الشرقة من المرقد ، ويبلغ عمق مدخله 10.50 متر وعرضه 4 أمتار ، وتتقدمه بوابة أرتفاعها 4 أمتار وعرضها 3.50 متر.


  • باب الإمام امير المؤمنين : وهو الباب المؤدي إلى سوق باب الخان ويقع في الجهة الشرقية من المرقد أيضاً ، ويبلغ عمق مدخله 9 أمتار وعرضه 3.50 متر ، وتتقدمه بوابة أرتفاعها 4 أمتار وعرضها 3.50 متر.
    ومن الأعمال التي تم إنجازها ـ والقسم الآخر منها ينجز حالياً ـ في الروضة العباسية بعد سقوط النظام البائد في 1423 هـ (2003م ) من قبل لجنة المشاريع والصيانة التابعة للجنة العليا لإدارة العتبات المطهرة في كربلاء المقدسة :


  • فتح باب جديد للحضرة يسمى (باب أم البنين) يؤدي إلى الصحن من الجهة الخلفية (الشمالية) للحضرة ، وقد خصص هذا الباب للنساء فقط.


  • فتح باب جديد يسمى (باب الإمام الرضا) يؤدي إلى الصحن من الجهة الشرقية للحضرة ، وقد خصص هذا الباب أيضاً للنساء فقط.


  • تجديد مضيف العباس ، حيث يتكون من ثلاثة طوابق: طابق تحت الأرضي يستعمل كمخزن للمواد الأولية للطبخ ، أما الطابق الأرضي فيستخدم كمطبخ ، وأما الطابق الأول فهو عباة عن قاعة كبيرة للطعام بالإضافة إلى الإدارة.


  • تم إجراء الديكورات اللازمة لمكتبة الروضة العباسية.


  • تصليح وترميم بعض اقسام واجهات الروضة وخاصة تغيير البلاط القاشاني.


  • بالإضافة إلى العديد من المشاريع الأخرى المتوسطة والصغيرة.
    البردة الجديدة لضريح ابي الفضل (ع) في 1429هـ تبرع السيد عباس الموسوي من الكويت ببردة خاصة بضريح العباس (ع) كلفت 65 الف دولار وقد قام بحياكة وخياطة وعمل البردة مختصون هنود من نيودلهي واستغرق العمل 7 اشهر واستخدمت في هذه البردة 10 أنواع من الأحجار الكريمة : 1ـ الياقوت ، 2ـ الزمرد ، 3ـ الزفير ، 4ـ الكهرمان ، 5ـ اللؤلؤ ، 6ـ المرجان ، 7ـ الفيروز النيشابوري ، 8ـ التوبا ، 9ـ الأكوا مارين ، 10ـ الزبرجد
    القماش المستخدم مخمل ثقيل راقي . والخيوط مطلية بماء الذهب. وكانت كلفة العمل اليدوي لهذه البردة حوالي 20000 دولار (صور عمل وتفاصيل البردة) .
    ويتم العمل حاليا على تذهيب منارتي الحضرة العباسية 

    كربلاء في القرن الثالث عشر الهجري 43

    الموقع يدعم الحشد الشعبي


    (1785 ـ 1882 ميلادي )
    كان هذا القرن من مبتدئه الى منتهاه من أسوء القرون التي مرت بها المدينة المقدسة . كأنما القدر أبى أن تعيش ولو الى حين في طمأنينة وهدوء . فأنزل ضربته القاضية بما حل بها من محن واراقة دماء وخراب ونهب . وان كان ما حل بهذه المدينة المقدسة ـ في هذا القرن ـ لم يقتصر عليها وحدها ولم يختص بها بل عم جميع البلاد ، وشمل البلاء سائر العباد .
    ولسيادة الفوضى وكثرة القتل والنهب في البلاد ، اضطرب حبل الأمن وانقطعت طرق المواصلات بين البلاد . فألجأ هذا الحال الأمراء والولاة وبعض أهل الفضل الى أن يبذلو الاموال لتشييد المعاقل والخانات ، وتوظيف الخفراء فيها وذلك لتأمين المسافرين من الأخطار . وليأخذوا بها قسطا من الراحة أيضا وتلك المعاقل موجودة حتى اليوم ، بعضها عامر والبعض الآخر على شرف الاضمحلال لترك الناس لها عندما استتب الأمن نوعاً ما وكانت القوافل لا تسير أكثر من ساعتين أو ثلاث . ولذلك راعوا في بناء هذه المعاقل أن تكون المسافة قليلة بين معقل وآخر ، فاذا خرجت القوافل من كربلاء قاصدة بغداد أمت المعقل الاول الذي يسمي اليوم بـ ( خان العطيشي ) ، ثم الى معقل المسيب ثم معقل الاسكندرية ثم معقل المحمودية . وقد يمرون بثلاثة معاقل حتى يصلوا بغداد . ولم تكن المسافة بين معقل وآخر لتتجاوز الثلاث ساعات .
    وبلغ الحال بها من السوء درجة أن أصبحت القوافل مهددة في أقل من هذه المسافة . وأصبح الصعاليك يضربون الأتاوة على ما يتمكنون من استيفائه . اذ لم تكن هناك قوة حازمة لتردعهم . فهؤلاء الزكاريت وليسوا هم الا من صعاليك البدو كانوا يجبون بما في بساتين كربلاء من التمر . وقد وصل الأمر من السوء درجة انه اذا اعترض أحد الأهالي عليهم أو تكلم عنهم بسوء فسوف يصبح وهو لا يملك من نفسه ولا أرضه شيئاً . وربما أجبروا الأهلين الى تفويضهم حق امتلاك بساتينهم . فكم ترك الاهالي لهؤلاء الصعاليك من الأراضي والبساتين اذ لليوم تطلق أسمائهم على القطع التي اغتصبوها .
    فلا نستغرب اذن من أنهم قد ألقوا الذعر والفزع في نفوس أهل المدن الكبرى اذ أن لعصبياتهم وتحزبهم صار شرهم لا يطاق لنهب كل عشيرة ما يجاورها من النواحي والأقضية والمدن .
    ولربما اتفق هؤلاء جميعا وشاركهم من هم على شاكلتهم في حصارهم للمدن . وقد صادف في بعض السنين أن ورد من الايرانيين الى كربلا بقصد الزيارة ما ينوف عددهم على الاربعين ألف زائر ، وفيهم زوجة شاه ايران . فتحركت عليهم أطماع العرب . فاتفقت : خزاعة وزبيد وشمر وآل ضفير الى نهبهم . فقصدوا كربلاء وحاصرواها مدة من الزمن ولوجود زوجة الشاه بينهم . خاف سعيد باشا والي بغداد حينذاك من عواقب الأمور . فاهتم لذلك وبعث داود الذي صار واليا على بغداد بعد حين لما عرف فيه من الكفاية والبسالة والاقدام . اذ كان ذلك باديا على محياه من نعومة اظفاره فقام داود بالمهمة التي عهدت اليه . اذ جرد ما تمكن من تجريده من المتطوعة ونزل الحلة الى أن تمكن بعد جهد جهيد من ردع هؤلاء الأعراب وتفريق جمعهم . فسير مع الفرس من يخفرهم الى النجف ثم أعادوهم الى بغداد وأوصلوهم الى مأمنهم .
    وفي سنة 1216 هـ هجم الامير سعود الوهابي على كربلاء ( التفاصيل . . . )
    وقد صارت كربلاء بعد هذه الواقعة في حال يرثى لها ، وقد عاد اليها بعد هذه الحادثة من نجا بنفسه فأصلح بعض خرابها وأعاد اليها العمران رويدا رويدا
    وفي أوائل القرن التاسع عشر الميلادي ( 1215 هـ ) زار كربلاء يمين الدولة علي خان الحاكم السادس من ملوك مملكة أودة في الهند الذي حكم ما بين 1213 1229هـ (1798ـ 1814م) ( بعد حادثة الوهابيين ) فأشفق على حالتها ، وبنى فيها أسواقاً حسنة وبيوتاً قوراء ، أسكنها بعض من نكبوا وبنى للمدينة سوراً حصيناً وأقام حوله الأبراج والمعاقل ، فأمنت على نفسها وعاد إليها بعض الرقي والتقدم.
    وفي سنة 1217 هـ تصدى السيد علي الطباطبائي ( صاحب الرياض ) لبناء سور المدينة الثالث بعد غارة الوهابيين وجعل له ستة ابواب عرف كل باب باسم خاص.
    وفي سنة 1217هـ (1802م) زار مدينة كربلاء الرحالة الهندي أبو طالب خان والتقى بعمته التي كانت تسكن بجوار مرقد الإمام الحسين ، فوصفت له أحداث غزو الوهابيين بتفاصيلها. فذكر في رحلته ما حل بالروضتين عند الغزو. كما ورد لدى وصفه للصحن الحسيني الشريف قوله: (وفي وسط الصحن مقام إبراهيم المجاب) مما يدل على أن مرقد إبراهيم لم يكن ضمن الرواق الحسيني حتى ذلك الحين .
    في حدود عام 1241هـ (1826م) بدأت الدولة العثمانية تنهار وحدثت اضطرابات عدة وثورات عارمة ضد الحكومة فأرسل داود باشا جيشاً كبيراً فدخل الحلة ثم توجه إلى كربلاء وحاصرها أربع سنوات ، وسميت هذه الواقعة بواقعة المناخور ( التفاصيل . . . ).
    الروضة الحسينية بريشة البريطاني روبرت كلايف سنة 1850 م
    الروضة الحسينية بريشة البريطاني روبرت كلايف سنة 1850 م وتظهر مئذنة العبد الى يمين الصورة

    بعد تولي السلطان عبد المجيد ( حوالي 1258 هـ ) الحكم عين الوالي نجيب باشا الحكم في بغداد للقبض على زمام أمور العراق ، فقصد أولا الى تأديب بني حسن والفتلة وطفيل داخل قضاء الهندية ، فاقتصر في حربهم على حبس جريان ماء الفرات عنهم ومنعه من السيلان في شط الهندي اصف الدولة الا انه لم يقف على طائل بالرغم من تكبده لخسائر فادحة وعالج ذلك بنفسه الا أن الطبيعة كانت أقوى منه اذ انفلق السد ولم يمتثل الماء لأمره .
    ثم ساق جيوشا يرأسها سعد الله أحد قواده وأمرهم بمحاصرة كربلاء واباحتها ، في واقعة سميت حادثة نجيب باشا ( التفاصيل . . . ) فهابه العراقيون عندما توالت على الأطراف هجماته . فتسنى له من اجراء بعض الاصلاح من التشكيلات في ألويتها وأقضيتها ونواحيها من نصب أمراء وترك الجمد في البلاد .
    وفي سنة 1270هـ (1853م) زار كربلاء عالم الآثار الإنكليزي لوفتس . وقد أبدى إعجابه بمدخل كربلاء قائلاً: (إنه أكثر جمالاً من مدخل النجف لوجود غابة كثيفة من أشجار النخيل والبساتين حول المدينة.) . ويقول: (إن الأبنية الكثيرة المشيدة خارج أسوار المدينة توحي بالأمان من خطر القبائل البدوية) .ويشير إلى وجود كور في ضواحي كربلاء لصنع الطابوق (الآجر) ويقول (إنه يشابه طابوق بابل في شكله وحجمه) .
    ويتحدث لوفتس عن الروضة الحسينية قائلا ً: « إنها كثيرة الشبه في تصميمها بمشهد الإمام علي (ع) وإن قبة الحسين وحدها هي المكسوة بالذهب في كربلاء وإن إحدى المآذن الثلاث تبدو متداعية وتوشك على السقوط (على ما يبدو كان يتكلم عن مئذنة العبد) »ويذكر أيضاً بأن قبة مرقد العباس (ع) كانت مكسوة بالبلاط المزجج (القاشاني) الأزرق المعتم ، ويقول أن أسواق كربلاء كانت ممتلئة بالبضائع والسلع. ويذكر لوفتس ما حدث به واقعة نجيب باشا لكربلاء بأن الكثير من الدور المقابلة للسراي قد تهدمت ولم يتم ترميمها أو بناؤها من جديد.
    وفي سنة 1277 هـ (1860 م) تم ايصال خطوط التلغراف واتصال كربلاء بالعالم الخارجي
    وفي سنة 1285 هـ (1868 م) زار مدينة كربلاء والي بغداد العثماني مدحت باشا واقام خمسة ايام فيها ، بنيت الدوائر الحكومية ، وتم توسيع واضافة العديد من الاسواق والمباني ، وهدم قسماً من سور المدينة من جهة باب النجف ، وبعد ان شعر بان المدينة لا تتسع لاهلها والوافدين اليها ، قرر توسيع المدينة من الناحية الجنوبية الغربية فسميت المنطقة بمحلة العباسية .
    وزار المستر جون أشر ، عضو الجمعية الجغرافية الملكية في لندن كربلاء سنة 1281هـ (1864م) ، وأبدى إعجابه بمدخل كربلاء الذي تقع على جانبيه البساتين الجميلة بمحاذاة نهر الحسينية.
    ويستطرد جون أشر وصفه لكربلاء قائلاً « إنها كانت تتميز بحركتها ونشاطها الملموس وأن اسواقها كانت مزدحمه بالزوار » . وأنه لم يجد فيها ما وجده في سواها من علامات الركود والأنحطاط خلال رحلته. ويشير إلى وجود عدد من مسلمي الهند في كربلاء ومشاهدته لزوار قادمين من إيران وأفغانستان. وصف أيضاً قبة مرقد الحسين والمآذن المذهبة ، والجدران والأفاريز المزينة بالقاشاني الجميل. ويقول عن مرقد العباس بأنه كثير الشبه بمرقد الحسين.
    وفي سنة 1288 هـ ( 1871 م ) زار ناصر الدين شاه القاجاري حفيد فتح علي شاه العتبات المقدسة في كربلاء بدعوة رسمية من الحكومة العثمانية فأنعم على المجاورين للروضة الحسينية بالهدايا وأهتم بالمرقد الشريف. كما تبرعت زوجته السيدة أنيس الدولة بضريح فضي لقبر الشهداء في الروضة الحسينية والذي لا يزال موجوداً إلى الآن.
    ووقعت في سنة 1293 هـ فتنة علي هدلة ( التفاصيل . . . )
    وفي سنة 1295هـ (1878م) قام محمد علي شاه ملك أود سلطان الهند بزيارة مدينة كربلاء وزيارة مرقدي الإمام الحسين وأخيه العباس (ع) .
    وزارت الرحالة المعروفة مدام ديولافوا الفرنسية مع زوجها كربلاء سنة 1299هـ (1881م) ، وأشادت بالمدينة ومعاهدها العلمية الدينية وقالة : « إنها مدينة تعد من مراكز الشيعة المهمة ، وهي عبارة عن جامعة دينية كبيرة تضم عدداً من المدارس الدينية الكبيرة التي يقصدها طلبة العلم من كافة أنحاء العالم الإسلامي فيقضون معظم سني حياتهم فيها » .

     
    ::جميع المشاركات المكتوبة تعبّر عن وجهة نظر كاتبها ... ولا تعبّر عن وجهة نظر إدارة الموقع::

    C0DED BY IRAQ Electronic Army 2015-2016

    iraq , syria , iran ,Afghanistan,Albania , Algeria , Andorra , Angola , Antigua , and , Barbuda , Argentina , Armenia , Aruba , Australia , Austria , Azerbaijan

    Bahamas, , The , Bahrain , Bangladesh , Barbados , Belarus , Belgium , Belize , Benin , Bhutan , Bolivia , Bosnia , and , Herzegovina , Botswana , Brazil ,Brunei , Bulgaria , Burkina , Faso , Burma , BurundiCambodia , Cameroon , Canada , Cape , Verde , Central , African , Republic , Chad , Chile , China , Colombia , Comoros , Congo, , Democratic , Republic , of , the , Congo, , Republic , of , the , Costa , Rica , Cote , d'Ivoire , Croatia , Cuba , Curacao ,,,Cyprus , Czech , Republic.Denmark , Djibouti , Dominica , Dominican Republic

    Ecuador , Egypt , El , Salvador , Equatorial , Guinea , Eritrea , Estonia , Ethiopia , Fiji Finland France , Gabon , Gambia, , The , Georgia , Germany , Ghana , Greece , Grenada , Guatemala , Guinea , Guinea-Bissau , Guyana , Haiti , Holy , See , Honduras , Hong , Kong , Hungary ,

    Iceland,India, Indonesia Ireland Italy